مع اقتراب الشتاء وتغيّر فصول العام، تتوقف شعوب كثيرة حول العالم لتتأمل في خيرات السنة وتعبّر عن امتنانها وشكرها. سواء في مهرجانات الحصاد، أو فرحة عيد الفطر، أو حتى العادات العائلية الخاصة مثل عيد الشكر، يبقى الاعتراف بالنِعَم حاجة إنسانية تجمع البشر على اختلاف ثقافاتهم.

في الولايات المتحدة، تأتي هذه الوقفة السنوية في الخميس الرابع من نوفمبر، تحت اسم عيد الشكر. ورغم جذوره التاريخية، إلا أنه بات اليوم تقليدًا غير ديني، يتمحور حول مفهومين عالميين: الشكر، ولمّ شمل العائلة. وهو ليس عيدًا دينيًا بالمعنى التقليدي، لكنه يحمل بعدًا روحيًا عميقًا.

في جوهره، يقوم عيد الشكر على تقدير النعم والتعبير عن الشكر لله عليها، وهي فضيلةٌ تعتز بها المجتمعات العربية والإسلامية وتمنحها مكانة خاصة. ولمن يرغب في إرسال هدايا لأحبّائه في الخارج في أي وقت من العام، تُسهم خدمات مثل شوب آند شيب في تسهيل إرسال الهدايا دون عناء أو تعقيدات لوجستية.

ولمن يرغب في مشاركة الفرح مع أحبته في الخارج في أي وقت من العام، لم تعد الهدايا تحتاج إلى عناء السفر، إذ تُسهم خدمات مثل شوب آند شيب في تسهيل إرسال الهدايا دون عناء أو تعقيدات لوجستية.

مائدة عامرة بوحدة العائلة وروح الامتنان: صدى الضيافة العربية

أبرز ما يميز عيد الشكر هو الوليمة الشهيرة.  ليست مجرد وجبة سريعة، بل هي مائدة عامرة تُعدّ بحب واهتمام، يتصدرها الديك الرومي المشوي، وحشوة الأعشاب، وتشكيلة من الفطائر الحلوة. القاعدة الذهبية هنا: لا أحد يأكل وحيدًا. يمتدّ صف الطاولة ليشمل الأصدقاء، والجيران، وأحيانًا حتى الغرباء الذين قد لا يكون لهم عائلة قريبة.

من السهل أن نرى التشابه بين عظمة هذه الوليمة الأمريكية وروح الضيافة والكرم في الثقافة العربية. فالمائدة العامرة في عيد الشكر تعكس مباشرةً أجواء الإفطار في رمضان أو اللقاءات العائلية الكبرى، حيث يُعد استقبال الضيوف واجبًا مقدّسًا، ويُشكّل تقاسم الطعام أسمى صور التكريم والضيافة. إنها وليمة تؤكد قيم الكرم وتعلن رفضها للحرمان أو شحّ الأنفس.

وعلاوة على ذلك، يُعد عيد الشكر احتفالًا راسخًا بوحدة الأسرة وتماسكها. يسافر ملايين الأمريكيين لمسافات شاسعة، غالبًا في أطول رحلة لهم خلال العام، فقط ليلتئم شمل العائلة تحت سقف واحد. هذا الالتزام بالعائلة الكبيرة (العشيرة) والحرص على الحفاظ على الروابط الأسرية هو قيمة تتأصل بعمق في ثقافتنا وتُشكّل ركيزة من ركائزها الأساسية. إنها مناسبة نترك فيها وراءنا تفاصيل الحياة اليومية، لنستمتع بصحبة الأحبة بكل اهتمام.

من السهل أن نرى التشابه بين عظمة هذه الوليمة الأمريكية وروح الضيافة والكرم في الثقافة العربية.

ما بعد الديك الرومي: طقس الامتنان الحقيقي

ما يُحوّل تلك المائدة العامرة من مجرّد وجبة إلى طقسٍ يحمل مغزى هو لحظة الامتنان الصادقة والاعتراف بالنِّعَم.  ففي كثير من البيوت، وقبل أن تمتد الأيدي إلى الطعام، تتوقف العائلة للحظة يتبادل فيها الجميع كلمات تعبّر عمّا يقدّرونه ويشكرون الله عليه من نعم وخيرات العام الماضي.

وهنا يتجلّى الارتباط المباشر بمفهوم الشكر في ثقافتنا. بوصفه تعبيرًا علنيًا ومقصودًا عن التقدير. فيتحوّل الامتنان إلى فعل واعٍ، وإلى إعلان صريح عن إدراك النعمة وتقديرها. ويجسد هذا الطقس جوهر الحمد، الاعتراف الواعي بالخيرات التي أنعم الله بها علينا. هذا التقليد البسيط هو تذكير سنوي بضرورة التوقف، والتأمل، واستشعار النعم التي تملأ حياتنا، مهما اعتدنا وجودها.

الخلاصة

على الرغم من جذوره الأجنبية، يظل عيد الشكر احتفالًا يستمد روحه من حاجة الإنسان العالمية للشعور بالامتنان وروح المشاركة الجماعية.

ليست الغاية أن نقلّد الطقوس ونشوي ديكًا روميًا في نوفمبر، بل أن نستلهم جوهر المناسبة: يوم نخصصه عمدًا لشكر الله على نعمه، ونلتف فيه حول العائلة.

ندعوك اليوم للتوقّف قليلًا والتفكير في النِعم التي تستوجب الشكر. إدراك النِعم وشكر الله عليها شعور جميل، فكيف تُعبّر عنه وتلهم به غيرك؟ وأثناء تخطيطك للتسوّق عبر الإنترنت، سواء كنت تبحث عن هدية لأحد أحبّائك أو شيئًا لمنزلك، تذكّر أن خدمة شوب آند شيب تضمن لك توصيل مشترياتك بسهولة وسرعة أينما كنت.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *